شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
430
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
من الحجرات القابلة للتعدد فلا يجوز له منع الغير عملًا بمقتضى الوقف ولعدم حقّ له على منع الغير وان هي إلّا كمنع الغير عن الاستطراق في الطريق أو الصلاة في المسجد فإن اعرض عن بيته فللغير أن يسكنه إجماعاً ولئلّا يعطل الوقف ومع نية العود سريعاً لضرورة لو فارقه أياماً مع بقاء رحله فلا خلاف أيضاً في انه أحق به من غيره ويحرم مزاحمته استصحاباً ولأنه ظلم له في العرف اما مع الطول وعدم الرحل ففيه وجهان أقويهما سقوط حقه لئلّا يلزم تعطيل الوقف والمتيقن من حقّ سبقه غير ذلك اما مع الطول مع بقاء رحله فيه ناوياً للعود فالظاهر من كلماتهم انه كسابقه يبطل حقّه والكلام في رحله وضمانه كالرحل في المسجد لاتحاد المناط والأحوط في صورة بقاء الرحل مع نية العود خصوصاً مع الضرورة عدم مزاحمته وازعاجه وتحصيل رضايته ولو بالتصالح إذ لم يرد نصّ في المقام وما ذكر فهو على القواعد والضوابط فيحتمل بقاء حقّه إلى اعراضه أو يطول الزمان بحيث خرج عن كونه من أهل ذلك المدرسة كما إذا سافر إلى سنة مثلًا والاحتياط سبيل النجاة والعمل بالسيرة المستمرة في باب المدارس من عدم مزاحمة ساكنها المشتغل ولو مع المفارقة مع بقاء رحله ما لم تطل المدّة متجه لحجية السيرة المتشرعة بل هي من الإجماع العملي الذي هي أعلى مرتبةً من القولي فتأمل . الفصل الرابع : في حكم المعادن الظاهرة والباطنة المعادن من المشتركات أيضاً ومن المباحات الأصلية كالماء والكلاء تملك بالحيازة على المشهور خصوصاً في المعادن الظاهرة اما المعادن الراكزة في طبقات الأرض فالمشهور أنها بمنزلة الموات تملك بالاستخراج والاحياء ولا نصّ بالخصوص في المقام في ان المعادن من المباحات الأصلية أو من التفصيل بين الظاهرة والباطنة غير ما ورد من وجوب الخمس فيما يخرج منها مطلقاً ولا دلالة فيه على أنها من المباحات لاحتمال كون المقصود منها في المعادن المملوكة أو المأذونة من مالكها في الاستخراج كما إذا قلنا بأنها من الإمام وقد اذن للناس في احيائها كالموات مثلًا كما لا دلالة فيه على منافاة وجوب الخمس فقط فيها مع كونها من الأنفال للإمام نعم قد ورد الموثق في أنها للإمام إلّا أنه قاصرة الدلالة لاحتمال القوى فيه ان